هل تبحث عن إجابات؟ 10 أسئلة شائعة عن اضطراب القلق العام

أهم 10 أسئلة تدور حول اضطراب القلق العام، إليك إجابات علمية

عندما يتمكن أنت أو أحد أفراد عائلتك من تسمية الوجه الذي يطفو في ذهنك بالقلق، فإن الخطوة التالية هي الإجابة على جميع أسئلتك ونفي أي أساطير يمكن أن تكون سمعتها.

“ولكنني لا أستطيع الجلوس بهدوء أظل أتحرك بلا توقف، أتحرك متبادلًا بين قدم وأخرى، أشعر وكأنني قادر على تحريك أى شيء أو كسر نافذة، ربما أعيد ترتيب كل الأثاث.” المؤلف رايموند كارفر

يمكن أن يشعرك اضطراب القلق العام (GAD) وكأنه كل ما سبق في نفس الوقت، والحصول على إجابات على سؤال “ما الخطأ بي (أو بهم)” قد يؤدي في بعض الأحيان إلى المزيد من الأسئلة، وفيما يلي بعض الإجابات لك.

أولاً وقبل كل شيء: ما هو اضطراب القلق العام؟

يعد اضطراب القلق العام (GAD) حالة صحية نفسية تتميز بالقلق المستمر والتوتر الذي قد يكون مرتبطًا أو غير مرتبطًا بأي قلق محدد أو محفز أو ضغط.

يمكن أن تختلف الأعراض وتتداخل، غالبًا ما تحدث بشكل متكرر في معظم الأيام لمدة لا تقل عن ستة أشهر، يمكن أن يجعل هذا الاضطراب الحياة مليئة بالتوتر ويصعب عليك القيام بواجباتك بشكل طبيعي.

الأسئلة الشائعة حول القلق

س: أشعر وكأنني الوحيد الذي يعاني من ذلك. هل أنا غريب الأطوار؟

ج: تخطو إلى أحد المصاعد في الفندق العادي أو مبنى المكاتب عندما يكون ممتلئًا بالقدر الطبيعي. إحصائيًا، هناك شخصان إلى ثلاثة منكم هناك يعانون من اضطراب القلق بنوع ما.

يتطور اضطراب القلق العام (GAD) لدى حوالي 5-6% من الأشخاص خلال فترة حياتهم، ويكون للنساء احتمالية أكبر مرتين للإصابة بـ GAD مقارنة بالرجال.

يبدو أن بعض الأشخاص معرضون وراثيًا لتطور هذه الحالة، العديد من الأشخاص الذين تعرضوا لصدمات في طفولتهم قد يعانون من القلق العام لاحقًا.

س: هل هذا الاضطراب قابل للشفاء، أم أنني سأعاني من اضطراب القلق العام إلى الأبد؟

ج: اضطراب القلق العام (GAD) هو حالة مزمنة طويلة الأمد يمكن إدارتها بشكل سهل، أكثر من نصف الأشخاص الذين يطلبون العلاج يقولون إن قلقهم بدأ في الطفولة أو المراهقة.

ومع ذلك، تقول الأبحاث إن الأشخاص الذين يعانون من القلق العام عادة ما يكونون في سن 35 عامًا عندما يصبح الاضطراب قابلًا للتشخيص، يتميز اضطراب القلق العام عادة بتقلب في مساره، حيث يزداد سوءًا خلال فترات الضغط النفسي.

عمومًا، لا يختفي اضطراب القلق العام بشكل طبيعي. بالنسبة لمعظم الأشخاص، يتطلب الأمر التدخل والعلاج. يتعامل كل من المتخصصين في الصحة العقلية والأطباء مع اضطراب القلق العام، ولكن العلاج الفعال طويل الأمد لـ اضطراب القلق العام سيشمل على الأرجح وجود مزيج من العلاج النفسي والدوائي.

س: ضيق في الصدر، وتسارع في ضربات القلب، وعرق بارد: كيف يمكنني التأكد من أن هذه الأعراض الجسدية ليست في الواقع مشكلة طبية لم يتم تشخيصها بعد؟

ج: هذا قلق طبيعي للأفراد الذين يعانون من اضطراب القلق العام (GAD) ويندرج تحت سياق القلق المفرط.

يجب معالجة هذا القلق من خلال إقامة الذهاب إلى طبيب نفسي يستمع لمخاوفك المحددة ويضبط علاجك بعناية وفقًا للمخاطر الخاصة بك للإصابة ببعض المشاكل الطبية المحتملة.

على الرغم من أن اضطراب القلق العام غالبًا ما يحدث جنبًا إلى جنب مع الاكتئاب او اضطراب استخدام المواد، أو حالات صحية نفسية أخرى، إلا أن سلسلة مفرطة وغير معقولة من الفحوصات والإجراءات الطبية للبحث عن حالات طبية قد تكون غير فعالة وتعاكس الغرض المرجو.

س: أخبرني شخص قريب مني أنه تم تشخيصه بـ اضطراب القلق العام، كيف يمكنني التحدث إليه الآن؟ ما الذي يجب أن أقوله أو لا أقوله؟

ج: بالفعل، كشخص قريب من الشخص الذي يعاني من القلق، قد تشعر بأنك تسير على بيض الثعبان حتى تعرف كيفية التعامل معه، فالتواصل مع شخص يعاني من الاكتئاب أو القلق يتطلب قدرًا من الوعي لكي يكون فعالًا.

هناك أشياء يجب أن تضعها في الاعتبار أثناء التعامل مع شخص مصاب باضطراب القلق العام:

البيئة المتواجد فيها

في حالة هجوم القلق، ليس هذا هو الوقت أو المكان المناسب للتواصل، ولا ينبغي أن يكون في الأماكن العامة أو حيث يوجد الكثير من الحوافز الحاشية.

النبرة التي تحدثه بها

يعلم معظمنا أن شخصًا يمكنه قول نفس الجملة بنبرتين مختلفتين وينقل رسائل مختلفة. كن حريصًا على البقاء محايدًا ومتساويًا في النغمة والطبقة الصوتية، الترنح الغير طبيعي للنغمة أو الصوت المتسارع وارتفاع الصوت يشير إلى السلبية، لذا حاول تجنب ذلك قدر الإمكان في كلامك الشخصي معه.

لغة الجسد

إذا كان شخص ما سيقوم بلعب لعبة التعابير العاطفية معك، فمن المحتمل أن تتمكن من تقليده فى تعابير الشك، الانزعاج، والاستياء، إذا كنت قادرًا على توضيح ذلك، فمن المحتمل أن شخصًا يعاني من القلق يستطيع أيضًا التعرف على الإشارات اللغوية غير اللفظية.

تذكر عبارات “الهدوء الثابت” و”الانفتاح”، فإذا تم تهدئة لغة العين ولغة الجسد وتعبيرات الوجه وتبسيطها، قد يتبع الشخص الآخر نفس النهج.

مهارات الاستماع

هناك نوعان من الاستماع المنتج يمكنك استخدامهما مع اضطراب القلق العام:

  1. الاستماع الانعكاسي 
  2. الاستماع النشط.

يقوم الاستماع الانعكاسي بإعادة صياغة ما قاله الشخص الآخر للتأكد من فهمك له والتأكد من أن الرسالة المقصودة قد وصلت.

يستخدم الاستماع النشط أيضًا لإعادة تأكيد ما فهمته من كلام الشخص الآخر ولكنه يستخدم أيضًا استراتيجيات مثل:

  • استخدام العبارات القليلة بنمط “نعم، و …،” “حسنًا”، “أوه”، والتوقف المدروس أو الصمت المريح.
  • الاعتراف: على سبيل المثال، “أستطيع سماع مدى القلق الذي تشعر به” أو “شكرًا لأنك جئت إليّ بهذا.”
  • ردود الفعل: فقط إذا طُلب منك، أعلمهم كيف تقوم بمعالجة الوضع باستخدام عبارات تعبر عن “أنا” بطريقة صحية ومفيدة وحكيمة.

س: كيف يمكنني التعبير والتحدث عن قلقي؟ هل يجب علي ذلك؟

ج: هناك تمييزان حقا: كيف تتواصل مع الآخرين وتحدثهم عن قلقك، وكيف تتحدث إلى نفسك.

يقال إن الحكماء يطلبون الاستشارة. ولكن هل يجب أن نشارك قلقنا للحصول على وجهات نظر أو راحة؟ يجاوب الأخصائي النفسي مايكل شتاين عن ذلك بأنه لا بد من الانتظار.

يعالج شتاين اضطرابات القلق على وجه الخصوص في ممارسته العلاجية، بالإضافة إلى اضطراب الوسواس القهري، يقول إن الحصول على وجهة نظر شخص آخر يشعرك بالتحسن في المدى القصير، ولكن مع اضطرابات القلق، يحتمل أن يكون عقلك متصل بشكل لا يتوقف بإنشاء “ماذا لو” والقلق المتفرع حتى تحصل على إجابة واضحة.

نحن نعيش في الحاضر، ولكن القلق والقلق يأخذان مساحة في مستقبلنا.

ينصح شتاين مرضاه بالتوقف عن التحدث عن الأمور التي تقلقهم؛ إنه جزء من إعادة تدريب الدماغ للتحمل في ظل عدم اليقين والغموض.

تقول متخصصة الزواج والأسرة كيمبرلي كوينلان بدلاً من أن تتحدث إلى قلقك، اعترف بوجوده، وواجه الخوف كمشكلة مستقبلية، وقل له كيف ستتقدم على أي حال.

س: هل هناك فحوصات مخبرية أو فحوصات للدماغ لاضطرابات القلق؟

ج: لا يمكن اكتشاف اضطراب القلق العام (GAD) من خلال عينة الدم أو الأشعة السينية، في الواقع، لا يمكن اكتشاف العديد من الأمراض والحالات بواسطة هذه الطرق.

بدلاً من ذلك، يتم تشخيص اضطراب القلق العام بناءً على المعلومات التي يقدمها الشخص للطبيب أو المعالج خلال الاستشارة النفسية.

س: هل ينتقل اضطراب القلق العام في العائلات؟

ج: يبدو أن وجود فرد في العائلة يعاني من اضطراب القلق العام يزيد قليلاً من خطر الشخص للإصابة به. يبدو أن تأثير العائلة مرتبط بمصادر وراثية وبيئية.

قد يكون هناك، على سبيل المثال، ميل وراثي لدى الشخص لزيادة خطر الإصابة بـ اضطراب القلق العام، ولكن هذا ليس شيئًا يتم تنشيطه في كل شخص يحمل هذا الميل.

س: سمعت البعض يقولون إن القلق يمكن أن يكون مفيدًا. كيف؟ ولماذا؟

ج: القلق هو وظيفة إنسانية طبيعية وعند مستويات منخفضة، يمكن أن يكون أداة إنتاجية لتحويل وعينا ومساعدتنا في الاستجابة عند الحاجة.

وفقًا لإميلي بيليك، أستاذة مساعدة في علم النفس متخصصة في اضطرابات القلق في جامعة ميشيغان، “يجب أن يتم القضاء على الرسالة التي تفيد بأن القلق خطير تمامًا”.

ركز على كيفية ظهور القلق، وحدد ما إذا كان مفيدًا أم عائقًا، وتوجه نحو الحلول.

س: أشعر بالانزعاج من العلاج الرسمي. هل لا يمكنني فقط تنظيف نظام غذائي صحي، وممارسة التمارين الرياضية، والابتعاد عن الكافيين والكحول للتخلص من الأفكار المقلقة؟

ج: هذا مفهوم خاطئ، لذلك قد حان الوقت لتكون مرتاحًا مع العلاج وإعادة تصوير طريقة نظرك إليه.

يمكن أن تقلل إجراءات التغييرات الصحية بالتأكيد من القلق، ولكنها لن تشفي الاضطراب. تجنب تحفيزات الضغط تمامًا – سواء في النظام الغذائي أو الظروف – هو مصدر إجهاد في حد ذاته وقد يؤدي إلى العزلة.

تشدد ريجين جالانتي، مديرة علم النفس السلوكي في لونغ آيلاند ومتخصصة في علاجات القلق والاضطرابات ذات الصلة، على كيفية تجاوز القلق الأفكار وتشغيل ردود الفعل داخل الجسم. هذه التفاعلات تبدو وكأنها إنذار وتتجاوز التفكير العقلاني.

تشبه ردود الفعل للضغط أيضًا صنبور الحريق: يجب إيقافها بمساعدة متخصصة، في هذه الحالة، يُوصى باستخدام مزيج من العلاجات والعلاجات الإدراكية.

س: ماذا أفعل الآن؟ أخبر الناس؟ أطلب إجازة؟ أحاول أن أشفي نفسي، بنفسي؟

ج: أولاً، اعتبر أن اضطراب القلق العام هو اضطراب يحتاج إلى إدارة، وليس مرضًا معدًيا. من المهم أن تعتمد على نظام دعم، وليس أن تبتعد عن أولئك الذين يهتمون بك.

الدعم عملة ذات جانبين، وإذا تم القيام به بشكل صحيح، فقد يحقق عائدًا كبيرًا.

مركز خبراء النفس يتيح لك فكرة الدعم من متخصصين وأطباء نفسيين لمساعدتك على تجاوز اضطراب القلق بأفضل الوسائل العلاجية