كل ما له علاقة باضطراب طيف التوحد (ASD)

دليل اضطراب طيف التوحد الشامل | مركز خبراء الطب النفسي

يمكن أن يظهر اضطراب طيف التوحد على أشكال مختلفة، حيث يتمتع كل فرد متوحد بمجموعته الخاصة من الاختلافات واحتياجات الدعم.

ما هو التوحد؟

اضطراب طيف التوحد (ASD) هو اضطراب تنموي عصبي يمكن أن يؤثر في طرق تفاعل الشخص وتواصله وسلوكه.

يوجد التوحد على “طيف” متنوع حيث يمكن أن تظهر احتياجات الحواس والاجتماعية والاتصال للأفراد المتوحدين على طول الطيف من المستوى العالي إلى المستوى المنخفض.

ضمن طيف التوحد، هناك مجموعة من احتياجات الدعم، بعض الأشخاص المتوحدين يحتاجون إلى دعم أقل، في حين يحتاج البعض الآخر إلى دعم أكثر.

علامات وأعراض التوحد

يُعتبر اضطراب طيف التوحد (ASD) “اضطرابًا تنمويًا عصبيًا” لأن أنماط السلوك والاختلافات في قضايا الحواس ومهارات التواصل غالبًا ما تظهر قبل سن الثالثة. في بعض الحالات، تظهر هذه السلوكيات في وقت مبكر حتى عمر 18 شهرًا.

كما أنه لن يظهر جميع الأشخاص جميع السلوكيات، ولكن لكي يتمكن الطبيب من تشخيص التوحد، يجب أن تكون هناك عدة سلوكيات موجودة. تتميز هذه السلوكيات بدرجات متفاوتة من الاختلافات في مهارات التواصل والتفاعلات الاجتماعية ونمط السلوك.

قد تتضمن بعض علامات وسلوكيات التوحد في الأطفال أو البالغين ما يلي:

– صعوبة في التفاعل مع الآخرين أو عدم الاهتمام بالأشخاص الآخرين.

– وجود حساسية أكثر أو أقل من الآخرين تجاه المدخلات الحسية، مثل الضوء والضجيج والملابس والحرارة.

– تجنب النظر في العيون والرغبة في البقاء وحيدًا.

– صعوبة في التعبير عن احتياجاتهم.

– تكرار الأفعال.

– وجود حساسية أكبر للرائحة أو الطعم أو الشكل أو اللمس أو الصوت.

– عدم النظر إلى الأشياء عندما يشير إليها شخص آخر.

– صعوبة في فهم مشاعر الآخرين أو التحدث عن مشاعرهم الخاصة.

– عدم المشاركة في ألعاب “التظاهر” (على سبيل المثال، عدم التظاهر بـ “تغذية” دمية).

– صعوبة التكيف عندما يتغير الروتين.

– عدم الإشارة إلى الأشياء للتعبير عن الاهتمام (على سبيل المثال، عدم الإشارة إلى طائرة تحلق فوق السماء).

– تكرار الكلمات أو العبارات التي يتم قولها لهم، أو تكرار الكلمات أو العبارات بدلاً من اللغة المعتادة.

– فقدان المهارات التي كانت لديهم في السابق (على سبيل المثال، التوقف عن قول الكلمات التي كانوا يستخدمونها).

– اختلافات في نغمة الكلام أو الإيقاع.

من المهم ملاحظة أن هذه السلوكيات والأعراض يمكن أن تتنوع بين الأفراد، ولكن الاكتشاف المبكر والدعم المناسب يمكن أن يساعد في تعزيز نمو وتطور الأشخاص المتوحدين بإيجابية وتفاؤل.

ما هي أسباب اضطراب طيف التوحد؟

لا يوجد سبب واحد معروف للتوحد، بدلاً من ذلك، تمكن الباحثون من تحديد بعض السمات التي قد تزيد فرصة شخص ما في تطوير هذا الاضطراب.

تتضمن هذه العوامل:

  • وجود والدين كبار في السن.
  • وجود بعض الحالات الوراثية، مثل:
  • متلازمة داون.
  • متلازمة الإكس الهشة.
  • متلازمة ريت.
  • وجود أخ أو أخت توحد.

لا يزال هناك الكثير لاكتشافه حول أسباب اضطراب طيف التوحد؛ حيث يواصل الباحثون محاولة فهم سبب تطور هذا الاضطراب لدى بعض الأشخاص بينما لا يحدث ذلك لدى الآخرين.

من المهم الاحتفاظ بالفضول والتفاؤل، حيث أن الأبحاث المستقبلية قد تساعدنا في توسيع فهمنا لأسباب التوحد وتطوير الطرق الأكثر فعالية للتعامل معه ودعم الأشخاص المتأثرين بالاضطراب بشكل ايجابي وناجح.

تشخيص اضطراب طيف التوحد

عادةً ما يكون الأهل هم الأوائل الذين يلاحظون الاختلافات التنموية في طفلهم، إذا لاحظت أي تحولات في طفلك، فمن الأفضل أن تجري له تقييمًا من قبل طبيب الأطفال أو متخصص في التوحد، يمكن أن يؤدي التشخيص المبكر إلى وضعهم على مسار النجاح.

بعض العلامات التي قد يستفيد طفلك من تقييمها تشمل:

– عدم إصدار أصوات البلابل أو إشارة بالإصبع عند بلوغ سن السنة.

– عدم تكوين جملة واحدة بكلمة واحدة بحلول عمر 16 شهرًا أو جملتين بكلمتين بحلول سن السنتين.

– ضعف الاتصال المرئي.

– عدم وجود الابتسامة أو التعبيرات التفاعلية الأخرى.

– عدم الاستجابة لأسمائهم.

– فقدان المهارات اللغوية او الاجتماعية التي اكتسبها سابقًا.

لا يوجد اختبار طبي مثل اختبار الدم لتشخيص التوحد. ومع ذلك، سيقوم الأطباء بدراسة سلوك طفلك وتطوره لتشخيص الحالة.

توصي الجمعية الأمريكية لأطباء الأطفال بإجراء فحص للتوحد لجميع الأطفال في جميع زياراتهم الروتينية للرعاية الصحية، بالإضافة إلى الفحوص الروتينية للتوحد عند عمر 18 و 24 شهرًا.

في حالة الأطفال الأكبر سنًا والمراهقين، قد يلاحظ المعلمون أو الأهل سلوكيات تشبه السلوكيات التوحديّة. مع ذلك، من الجيد أن يتم إجراء اختبارات إضافية من قبل طبيب نفسي أو طبيب رعاية أولية لتأكيد التشخيص.

قد يكون تشخيص التوحد في البالغين تحديًا، ولكنه ليس أمرًا مستحيلًا. عادةً، سيحتاج الأطباء إلى تاريخ التطور الخاص بك لتشخيص الحالة، قد يشمل ذلك الحديث مع والديك أو أفراد العائلة والأصدقاء. من المهم الحفاظ على الفضول والتفاؤل، حيث إن التطورات المستقبلية في مجال التشخيص قد تساعدنا على توسيع فهمنا للتوحد وتحسين الدعم والمساعدة المقدمة للأشخاص المتأثرين به بهدف تحقيق نمو إيجابي ونجاح.

إدارة اضطراب طيف التوحد

غالبًا ما يتم تقديم خدمات الدعم بعد تشخيص الطفل بالتوحد، يمكن أن تشمل هذه الخدمات العلاج للمساعدة في تنمية المهارات اللغوية والاتصالية الأخرى، والأدوات التي تساعد في إدارة السلوك، وتطوير المهارات الاجتماعية.

لا يوجد طريقة واحدة مثلى لإدارة التوحد. تذكر أنه لا يتشابه اثنان من الأشخاص المتوحدين.

بالنسبة لبعض الأشخاص، قد يتم توجيه الدعم حول قضايا محددة مثل:

– التعلم.

– اللغة.

– التقليد.

– الانتباه.

– الدافعية.

– الامتثال.

– بدء التفاعل الاجتماعي.

يمكن للأطباء النفسيين في الرعاية الصحية للتوحد استخدام الأساليب العلاجية التالية للمساعدة في إدارة تلك القضايا:

– الأساليب السلوكية.

– علاج الاتصال.

– العلاج الوظيفي.

– العلاج الطبيعي.

– اللعب الاجتماعي.

التعايش مع اضطراب طيف التوحد

كثير من الأشخاص المتوحدين لا يحتاجون إلى الكثير من الدعم، إن وجد.

بعض الأطفال والبالغين المتوحدين قد يحتاجون إلى دعم للمساعدة في إدارة حياتهم اليومية، تحدث مع طبيب الأطفال أو طبيبك العام لإنشاء الهيكل الصحيح وتوجيهك اللازم.

الحصول على المساعدة

هناك العديد من الطرق للبدء في رحلة التقييم والإدارة لاضطراب طيف التوحد، سواء لنفسك أو لطفلك أو لمراهقك، أفضل مكان للبدء هو مع طبيبك العام، حيث يمكنه أن يحيلك إلى أخصائي قادر على إجراء تقييم عميق وتشخيص الحالة مثل الطبيب النفسي.

بعض التخصصات الممكنة تشمل:

– أطباء الأطفال التنمويين: إذا كنت تعتقد أن طفلك يعاني من طيف التوحد، يمكن لهؤلاء الأطباء تقييم تطور طفلك، وتشخيص الحالة، واقتراح خطة إدارة مناسبة.

– أطباء الأطفال النفسيين أو أطباء الأمراض النفسية: سيستخدم هؤلاء الأطباء مجموعة متنوعة من التقنيات العلاجية، مثل العلاج السلوكي والعلاج باللعب، للمساعدة في التنمية العقلية والعاطفية والاجتماعية لطفلك.

– أطباء الأعصاب: يعاني بعض الأطفال المتوحدين أيضًا من نوبات صرع، إذا كانت هذه هي الحالة بالنسبة لطفلك، فقد يكون هناك حاجة إلى طبيب أعصاب، قد يساعدك أيضًا في التعامل مع مشاكل النطق والحركة.

– أخصائي العلاج الطبيعي: هؤلاء الخبراء في الحركة يساعدون في تنمية المهارات الحركية والحركات الأساسية، يعملون على بناء المهارات التي ستساعد طفلك في تعلم الألعاب والرياضة والأنشطة البدنية الأخرى.

– أخصائي العلاج النطقي: يساعد أخصائي العلاج النطقي في تطوير اللغة والاتصال، سيساعدك في تحسين الكلام والمهارات غير اللفظية مثل الإيماءات والإشارات، والتواصل الاجتماعي.

– أخصائي العلاج الوظيفي: برامج العلاج الوظيفي تركز على تطوير المهارات الاجتماعية والفعلية و الإدراكية والحركية،. سيعمل على تنمية مهارات اللعب ومهارات الاعتناء الذاتي مثل اللبس والأكل، واستراتيجيات التعلم.